العلامة المجلسي

39

بحار الأنوار

" وسبيل الماضين " وفي الفقيه " العالمين ، ومعقود بنواصي الباقين لا يعجزه إباق الهاربين وعند حلوله يأسر أهل الهوى ، يهدم " الخ والعقد بالنواصي كناية عن الحتم واللزوم مع الاشعار بالتذلل وعدم الامتناع كما أن الاخذ بالناصية كناية عنه قال تعالى : " ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها " . " لا يعجزه لحوق الهارب " أي لا يصعب ويمتنع عليه لحوقه وعلى ما في الفقيه لا يعجزه الإباق من اللحوق والادراك " ولا يفوته ناء " أي بعيد " ولا آئب " أي راجع ، ويمكن أن يكون المراد بالنائي العاصي ، وبالائب التائب المطيع ، أو البعيد عن وطنه والراجع إليه ، أو المراد بالائب الغائب المختفي من آبت الشمس إذا غابت ، والأوب أيضا سرعة تقليب اليدين والرجلين في السير ، والتأويب أن يسير النهار أجمع وينزل الليل وأبت إلى بني فلان أتيتهم ليلا ، وبعض هذه المعاني أيضا لا يخلو من مناسبة ، لكن بتكلف . والبهجة الحسن والسرور ، وقشعت الريح السحاب أي كشفته فانقشع وتقشع . وفي الفقيه " ويزيل كل نعمة ويقطع كل بهجة والدنيا دار كتب الله لها الفناء ولأهلها منها الجلاء فأكثرهم ينوي بقاءها ويعظم بناءها وهي حلوة " وفي النهج " والدنيا دار مني لها الفناء ولأهلها منها الجلاء " ومني أي قدر ، والجلاء الخروج من البلد ، والنافد الفاني والبائد الهالك والحلاوة والخضرة والنضارة إشارة إلى الجهات التي تميل إليها القاصرون الغافلون عن العواقب ، وفي بعض النسخ غضرة مكان خضرة من الغضارة وهي طيب العيش . وراقني الشئ أعجبني ، والنصرة وهي الحسن والرونق " قد زينت للطالب " وفي الفقيه والنهج " قد عجلت " أي قدمت له لحقارتها على العادة في تقديم اليسير للطالب ، فإن كان قصير الهمة رضي به وقعد عن طلب المخزون ، وإلا لم يلتفت إليه وطلب ما هو خير له وأبقى ، كما قال سبحانه " من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها